أمان

تقييم المخاطر اثناء العزل المنزلي

By أبريل 17, 2020 يونيو 26th, 2020 No Comments
تقييم المخاطر

إن تقييم المخاطر هو تحديد وتحليل الأحداث المحتملة التي قد تؤثر سلبًا على الأفراد  مع مراعاة العوامل المؤثرة على تلك الأحداث بالإضافة إلى اثارها ونتائجها. يُعد تقييم المخاطر ضروريا في الحالات الفردية خاصة لأفراد الميم في حالة الإلتزام العزل الصحي المنزلي.

وبداية لابد أن نوضح الفرق بين المخاطرة والخطر ، فالمخاطرة “Hazard  ” هي شيء يمكن أن يسبب الأذى مثل اكتشاف احد افراد الاسرة لميولكمن واو هويتكمن الجندرية. بينما الخطر ” Risk” هو فرصة أن أي خطر سيتسبب بالفعل في إلحاق الضرر بشخص ما سواء كانت تلك الفرصة مرتفعة او منخفضة الحدوث أو بمعنى آخر الخطر هو تهديد يمكن أن يتسبب في إلحاق الضرر بالأشخاص أو الممتلكات أو أي شيء آخر. مثل قيام مشاجرة بينكمن وبين أحد الجيران الذين يعانوا من رهاب المثلية والعبور الجنسي ووجود فرصة لقيام صاحب الشقة بطردكمن او امكانية الاعتداء البدني عليكمن في المنزل.

قد تكون عملية تقييم المخاطر غير رسمية إلى حد ما على المستوى الاجتماعي الفردي ، أو عملية معقدة على مستوى المؤسسات. ومع ذلك ، في كلتا الحالتين ، تعد تلك العملية هي القدرة على توقع الأحداث المستقبلية ووضع استراتيجيات فعالة للتخفيف منها. على المستوى الفردي ، قد يكون ضروريا القيام بعملية بسيطة لتحديد الأهداف والمخاطر ، وتقييم أهميتها ووضع الخطط لتفادي تلك المخاطر بأقل نسبة خسارة ممكنة.

تكمن أهمية اجراء تقييم المخاطر للأفراد مجتمع الميم /عين في العديد من البلدان التي تجرم المثلية الجنسية في أن أغلب هؤلاء الاشخاص يعيشون في بيئة قد تعرضهم/ن للخطر بسبب ميولهم/ن الجنسية او هويتهم/ن الجندرية سواء كانت بيئة معيشة داخلية (أي داخل المنزل) او بيئة معيشة محيطة خارجية (أي من منطقة السكن أو الجيران). حيث طبقا للقاعدة العملية الشائعة في تقييم المخاطر انه لا يمكن أن يكون الخطر صفر إلا مع قمع النشاط المسبب للمخاطر.

ومع الالتزام بفترة العزل المنزلي شهد العالم ارتفاع معدلات العنف المنزلي وذلك طال العديد من افراد مجتمع الميم / عين على مستوى العالم لذا من الضروري والمهم اجراء كل فرد لتقييم المخاطر المحتمل تعرضه/ا لها خاصة هذه الفترة. لذا وجب تحديد التهديدات والمخاطر المحتملة بالأضافة الى معرفة مواضع القوة والضعف في المواقف المختلفة.

لكن لابد أن نأخذ في اعتبارنا منذ اللحظة الأولى انه قد  تتأثر الأحكام الفردية أو تقييمات المخاطر بعوامل نفسية أو إيديولوجية أو دينية أو عوامل غير موضوعية أخرى ، والتي تؤثر على عقلانية صدور تلك الأحكام حيث  أن في كثير من الاحيان عندما يتعرض الاشخاص للمخاطر يسيطر عليهم التوتر بما يؤثر على الحكم الحيادي على تلك المخاطر سواء من خلال التقليل من المخاطر التي يرى الفرد فيها نفسه مسيطرا أو التهويل من المخاطر التي لا يستطيع الفرد تفاديها. ولكي نتفادى الوقوع في هذه الاخطاء التي تؤثر على تقييمنا وبالتالي ستغير رد فعلنا يجب أن نتحلى بالحيادية والحكم الجيد على الأمور ومن الممكن اشراك أحد المقربين في هذا التقييم ايضا. لانه كلما قيّمنا المخاطر بحيادية كلما ضمنا ايجابية النتائج دون الوقوع في مشاكل أخرى.

ومن أجل تطبيق تقييم المخاطر يجب علينا القيام بالخطوات الخمس للتقييم وهم كالتالي:

الخطوة الأولى: تحديد المخاطر ، أي أي شيء قد يتسبب في ضرر.

تكمن أهمية هذه الخطوة في تحديد السياق، وهذا يحد من نطاق المخاطر التي يجب مراعاتها. ويتبع ذلك تحديد المخاطر الواضحة والضمنية التي قد تهددنا ، وتحديد الطبيعة النوعية للعواقب السلبية المحتملة لكل خطر. حيث إن القاعدة تقول: “لا يوجد خطر بدون عواقب سلبية محتملة”.

انظر إلى ما يُتوقع أن يسبب الأذى بشكل واقعي وقم بالتركيز فقط على المخاطرالتي يمكن أن تؤدي إلى أذى أو ضرر. وهنا يمكننا أن نتبع هذا التصنيف الشائع للمخاطر والتي يقسم المخاطر إلى:

  •  مخاطر بدنية: مثل التعرض للعنف البدني من احد افراد العائلة او الجيران او الطرد من المنزل دون وجود مأوى آخر ، الخ.
  • مخاطر نفسية/ اجتماعية: مثل التعرض للاشكال المتنوعة للعنف النفسي.
  • مخاطر رقمية: مثل التعرض للابتزاز او الايقاع بك/ي من على مواقع المواعدة

    ومن الممكن في هذه الخطوة ايضا القيام بتحديد مواضع القوة والضعف التي امتلكها وتحيط بي في المواقف المختلفة.

    الخطوة الثانية: تحديد من قد يتضرر وكيف.

من الضروري تحديد الأطراف أو الأشياء المحتملة التي قد تتأثر بالتهديد والعواقب المحتملة عليهم إذا تم حدوث الخطر. ويجب الاخد في الاعتبار كيفية حدوث هذا الضرر للاشخاص والاشياء . ومعرفة الاسباب التي أدت إلى ذلك ووقع الضرر على كل ذلك ماذا سيكون.

    الخطوة الثالثة: تقييم المخاطر واتخاذ الإجراءات اللازمة.

يجب التفكير في مدى احتمالية أن يتسبب كل خطر في ضرر، وهذا سيحدد ما اذا سنحتاج للعمل على تقليل مستوى الخطر أم لا حتى بعد اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة. وبعدها نحدد إذا كان الخطر مرتفعا ام متوسطا ام ضئيلا. مع أخذ كل الاحتياطات اللازمة يجب ان تقرر ما إذا كانت الاحتياطات الحالية مناسبة ، أم قد تظل بعض المخاطر. حيث ان هدفك الحقيقي هو القضاء على جميع المخاطر أو التقليل منها عن طريق اتخاذ الإجراءات المناسبة وكافة الاحتياطات.

اذا وجدت أن هناك شيء يجب القيام به ، اسأل نفسك:  هل يمكنني التخلص من المخاطر تماما؟ واذا لم يكن الأمر كذلك ، فكيف يمكنني التحكم في المخاطر بحيث يكون الضرر بسيطا؟ وقم بتحديد تلك المخاطر التي يمكنك التنبؤ بها بشكل معقول.

   الخطوة الرابعة: قم بتسجيل النتائج.

تعد هذه الخطوة هامة لكن في وضعنا كأفراد تقع تحت التهديد فيج الاستعانة بأحد المواقع المشفرة للكتابة حتى لايقع ما نكتبه تحت ايادي اخرى. يمكننا استخدام موقع https://cryptpad.fr/ للحصول على ملفات مشفرة يمكنكمن الكتابة فيها بسهولة وحرية.

اثناء هذه الخطوة نقوم بتسجيل كافة النتائج وتتضمن تفاصيل عن أي مخاطر تمت ملاحظتها في تقييمنا للمخاطر ، والإجراءات التي اتخذناها للحد من هذه المخاطر أو القضاء عليها. تفيد عملية التسجيل في الرجوع اليها لاحقا ودراستها ومراجعتها وامكانية تعديلها.

    الخطوة الخامسة: مراجعة تقييم المخاطر.

يجب أن يبقى تقييم المخاطر قيد المراجعة من أجل ضمان استمرارنا لتطبيق ممارسات الأمان الشخصي والنفسي والرقمي مع الاخذ في الاعتبار ان الاستمرار في تطبيق تلك الممارسات يحمينا ويزيد من قدرتنا على الصمود والتعايش.

وفي النهاية نود أن نؤكد على ان خطوات تقييم المخاطر من الممكن تطبيقها في العديد من المواقف التي من الممكن أن تعرضنا للخطر في حياتنا عامة مثل الالتقاء بشركاء من مواقع المواعدة في ظل حملات الاصطياد مثلما نلجأ لها في المواقف الطارئة. لكن الفارق الوحيد بين هاتين الحالتين هو ان حالات الطوارئ غالبا ماتكون المخاطر أقل قابلية للتنبؤ بشكل عام لكن تطبيق الخطوات الخمس السابقة قد يساعدنا في معرفة طبيعة المخاطر المحتملة والاخطار المعرضين/ات لها مما قد يساعدنا تجنب العديد من المشكلات.

المراجع

Canadian Centre for occupational health & Safety

Security human rights hub

Global compact self-assessment

the Occupational Safety and Health Branch of Labour Department (LD) – UK